اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
144
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال : فأنبههما النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذ واحدا على فخذه الأيمن والآخر على فخذه الأيسر وأجلس فاطمة عليها السّلام بين يديها واعتنقها النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ودخل علي بن أبي طالب عليه السّلام فاعتنق النبي صلّى اللّه عليه وآله من ورائه . ثم رفع النبي صلّى اللّه عليه وآله طرفه نحو السماء فقال : إلهي وسيدي ومولاي ، هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . قال : ثم وثبت فاطمة بنت محمد عليها السّلام حتى دخلت إلى مخدع لها ، فصفّت قدميها فصلّت ركعتين ، ثم رفعت باطن كفيها إلى السماء وقالت : إلهي وسيدي ، هذا محمد نبيك وهذا علي ابن عم نبيك وهذان الحسن والحسين سبطا نبيك ؛ إلهي أنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل ، أكلوا منها وكفروا بها ؛ اللهم أنزلها علينا فإنا بها مؤمنون . قال ابن عباس : واللّه ما استتمّت الدعوة ، فإذا هي بصحفة من ورائها يفور قتارها ، وإذا قتارها أزكى من المسك الأذفر . فاحتضنتها ثم أتت بها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي والحسن الحسين عليهم السّلام . فلما أن نظر إليها علي بن أبي طالب عليه السّلام قال لها : يا فاطمة ! من أين لك هذا ؟ ولم يكن عهده عندها شيئا . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : كل يا أبا الحسن ولا تسأل ؛ الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رزقني ولدا مثلها ، مثل مريم بنت عمران « كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ » . « 1 » قال : فأكل النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله . . . . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 73 ح 61 ، شطرا من الحديث ، عن بعض كتب المناقب . 2 . بعض كتب المناقب ، على ما في البحار .
--> ( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .